العلامة الحلي

86

مبادي الوصول إلى علم الأصول

والفاء للتعقيب ، على حسب ما يمكن [ 1 ] . وفي : للظرفية [ 2 ] ، تحقيقا أو تقديرا [ 3 ] . ومن : الابتداء الغاية [ 4 ] ، وللتبعيض [ 5 ] ، والتبيين [ 6 ] ،

--> [ 1 ] ترد الفاء على ثلاثة أوجه : العاطفة منها تفيد ثلاثة أمور ، أحدها : التعقيب . وهو : في كلّ شيء بحسبه ، ومنه - على قول قويّ - قوله تعالى : « ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً ، فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً » . « مغني اللبيب : 1 - 161 - 162 بتصرف » . [ 2 ] وهي : إمّا مكانية أو زمانية ، وقد اجتمعتا في قوله تعالى : « ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ ، وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ » . « مغني اللبيب : 1 - 168 » . [ 3 ] التحقيق : كما مرّ أعلاه . والتقدير : أي المجاز ، نحو قوله تعالى : « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ » . « مغني اللبيب : 1 - 168 بتصرف » . [ 4 ] تقع لهذا المعنى في غير الزمان ، نحو « من المسجد الحرام » ، « إنّه من سليمان » ، وفي الزمان أيضا ، بدليل « من أوّل يوم » ، وفي الحديث : « فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة » . « مغني اللبيب : 1 - 318 - 319 » . [ 5 ] نحو : « مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ » ، وعلامتها : إمكان سدّ « بعض » مسدّها . « مغني اللبيب : 1 - 319 » . [ 6 ] أي : بيان الجنس ، نحو قوله تعالى : « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ »